الشيخ محمد الصادقي الطهراني

21

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

أو مأول « 1 » . أم توجبه على نفسك شرط ان يستجيبك اللّه فيما تخاف من إقبال محظور أو إدبار محبور وأنت لا تستطع بحولك وقوتك أن تحصل على بغيتك فيها ، حيث الوصول إلى المغزى والحصول عليها قد لا يكتفى فيه بصرف الدعاء ، فلا بد من تقريب قربان إلى اللّه

--> ( 1 ) . وهو موثق إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إني جعلت على نفسي للّه شكرا ركعتين أصليهما في السفر والحضر فأصليهما في السفر بالنهار ؟ فقال : نعم ، ثم قال : إني لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه ، فقلت إني لم اجعلهما عليّ إنما جعلت ذلك على نفسي أصليهما شكرا للّه ولم أوجبهما على نفسي أفأدعهما إذا شئت ؟ قال : نعم ( الكافي 7 : 455 التهذيب 2 : 333 ) أقول : على « إني لأكره » لأن متعلق النذر كان حرجا ، ولكن المتعلق المحرج لا يصح نذره . وأما موثق سماعة سألته عن رجل جعل عليه إيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو نذرا أو هديا إن هو كلم أباه أو أمه أو أخاه أو زارهم أو قطع قرابة أو مأثما يقيم عليه أو أمرا لا يصلح له فعله ؟ فقال : لا يمين في معصية اللّه إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل للّه عليه في الشكر إن هو عافاه اللّه من مرضه أو عافاه من أمر يخافه أو رد عليه ما له أو رده من سفره أو رزقه رزقا فقال : للّه علي كذا وكذا شكرا ، فهذا الواجب على صاحبه وينبغي له أن يفي به ( التهذيب 2 : 335 والاستبصار 4 : 46 ) أقول : إنه في مقام بيان بطلان هذه التعهدات في معصية اللّه ، وأخيرا مثال فيما يصح فيه التعهد كاليمين المنوي هو كذا وكذا ، وحتى أذاب كان صريحا في بطلان النذر غير المشروط لكان معارضا لآلية والصحاح المتعددة الماضية ، كما وأن « في الشكر » يعم الشرط وسواه وإن مثل بالشرط أقول : والمصداق المتيقن المعلوم من « للّه علي » هو النذر ، مهما شمل البعض منها اليمين والعهد أيضا